النووي
131
روضة الطالبين
الصاع على نصف قيمة الشاة ، وقطع بوجوب الصاع إذا نقصت عن النصف ، ومنهم من أطلقه . ومتى قلنا بالثاني ، قال الامام : تعتبر القيمة الوسط للتمر بالحجاز ، وقيمة مثل ذلك الحيوان بالحجاز . فإذا كان اللبن عشر الشاة مثلا ، أوجبنا من الصاع عشر قيمة الشاة . فرع لو اشترى شاة بصاع تمر ، فوجدها مصراة ، فعلى الأصح : يردها وصاعا ، ويسترد الصاع الذي هو ثمن . وعلى الثاني : تقوم مصراة وغير مصراة ، ويجب بقدر التفاوت من الصاع . فرع غير المصراة إذا حلب لبنها ، ثم ردها بعيب ، قال في التهذيب : رد بدل اللبن كالمصراة . وفي تعليق أبي حامد حكاية عن نصه : أنه لا يرده ، لأنه قليل غير معتنى بجمعه ، بخلاف المصراة . ورأي الامام تخريج ذلك على أن اللبن ، هل يأخذ قسطا من الثمن ، أم لا ؟ والصحيح : الاخذ . فرع لو لم يقصد البائع التصرية ، لكن ترك الحلب ناسيا ، أو لشغل عرض ، أو تصرت بنفسها ، ففي ثبوت الخيار وجهان . أحدهما : لا ، وبه قطع الغزالي لعدم التدليس . وأصحهما عند صاحب التهذيب : نعم ، لحصول الضرر . فرع خيار التصرية ، يعم الحيوانات المأكولة . وفي وجه شاذ : يختص بالنعم . ولو اشترى أتانا فوجدها مصراة ، فأوجه . الصحيح : أنه يردها ، ولا يرد للبن شيئا ، لأنه نجس . والثاني : يردها ويرد بدله ، قاله الإصطخري ، لذهابه إلى أنه طاهر مشروب . والثالث : لا يردها لحقارة لبنها . ولو اشترى جارية ، فوجدها مصراة ، فأوجه . أصحها : يرد ، ولا يرد بدل اللبن ، لأنه لا يعتاض عنه غالبا . والثاني : يرد ، ويرد بدله . والثالث : لا يرد ، بل يأخذ الأرش . فرع هذا الخيار ، غير منوط بالتصرية لذاتها ، بل لما فيها من التلبيس ، فيلتحق بها ما يشاركها فيه . حتى لو حبس ماء القناة ، أو الرحى ، ثم أرسله عند البيع أو الإجارة ، فظن المشتري كثرته ، ثم تبين له الحال ، فله الخيار . وكذا لو